السيد تقي الطباطبائي القمي

36

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

التصرف العدواني في مال الناس موجبا للضمان فلاحظ . الفرع السابع : في أنه ما حكم ما ينفصل عن الأرض المفتوحة عنوة . والحق ان يفصل بان يقال إذا كان حادثا بفعل المتقبل فهو له كالشجر الذي غرسه في الأرض أو الزرع الذي زرعه فيها . وأما إذا لم يكن بفعل المستأجر فهو على أقسام : القسم الأول : أن يكون من اجزاء ومتعلقات الأرض المملوكة للمسلمين ولا اشكال في كون مثله لهم . القسم الثاني : الأعيان التي تعدّ منافع للأرض كالأشجار وأمثالها ولا اشكال أيضا في صيرورتها مملوكة للمسلمين . القسم الثالث : ما يكون منفصلا عن الأرض ويكون معدودا من المنقولات وهذا القسم يكون للمقاتلين . القسم الرابع ما يكون مدفونا في الأرض وهذا القسم لا يكون ملحقا بالأرض لعدم الدليل عليه ، ويحتمل كونه للمقاتلين لكونه من المنقولات ان لم يكن الدليل منصرفا عنه . الفرع الثامن : انه هل يجوز بناية سقاية أو مسجد أو وقف وأمثالها في الأرض المفتوحة عنوة أم لا ؟ أما إذا كان بأذن الإمام عليه السلام فالامر ظاهر فان نفس اذنه دليل على الجواز كما أنه لا يبعد الجواز إذا كان باذن السلطان الجائر فان تصرفاته ممضاة عند الشارع الاقدس . وأما إذا كان بدون الاستيذان فالتصرف باطل وفي غير محله إذ لا يجوز التصرف في مال الغير بدون اذن من بيده الامر وهل يجوز بإذن الحاكم الشرعي فيما يكون بيده أمر الأرض ؟